مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

طرق ومبادئ فحص توهين الألياف الضوئية: كيفية قراءة قيم

الفحوصات الميكانيكية2026-10-22

يُعد فحص توهين الألياف الضوئية من الفحوص الأساسية لتقييم جودة مسارات النقل الضوئي في شبكات الاتصالات، إذ يقيس مقدار الفقد في القدرة الضوئية لكل كيلومتر من الليف عند أطوال موجية محددة. يشمل هذا المقال المبدأ الفيزيائي للتوهين ووحداته بوحدة dB/km، ثم إجراءات تحضير العينة وتهيئة طرفي الليف قبل القياس، وطرق القياس الرئيسية باستخدام جهاز انعكاس الضوء في الزمن (OTDR) وطريقة قطع الألياف (Cut-back)، إضافة إلى متطلبات الدقة والتكرارية ومعايرة الطول الموجي، وأخيرًا معايير القبول وتطبيقات شبكات FTTx ومراقبة الشبكات. تُقرأ النتائج بتحويل نسب القدرة المقاسة إلى قيم لوغاريتمية، ومن ثم مقارنتها بالحدود المرجعية في المواصفات الدولية مثل IEC 60793 وITU-T G.650، مما يمكّن الفاحص من الحكم على مطابقة الليف و تشخيص مواضع العيوب.

المبدأ والآلية

يستند فحص التوهين إلى قانون بير-لامبرت، الذي يربط انخفاض شدة الضوء المنقول بمسافة الانتشار داخل الليف. عندما يُحقن نبض ضوئي عند الطرف المرجعي، يفقد جزءًا من طاقته بسبب الامتصاص الذري في زجاج السيليكا، وبسبب التشتت الناتج عن عدم الانتظام البنيوي والشوائب والانحناءات الدقيقة. تُقاس القدرة الداخلة والقدرة الخارجة بمستشعرات ضوئية معايرة، ثم يُحسب التوهين الكلي بالعلاقة اللوغاريتمية: التوهين (dB) = 10×لوغاريتم نسبة القدرة الداخلة إلى الخارجة. تعمل هذه الآلية على مبدأ المقارنة النسبية بدلًا من القياس المطلق للقدرة، مما يقلل أثر اختلاف حساسية أجهزة القياس. ويُفرَّق في التقرير بين التوهين الكلي على طول المسار والتوهين النوعي لكل كيلومتر، إذ تُستخدم القيمة الثانية للمقارنة مع حدود المواصفات، بينما تشير الأولى إلى حالة المسار الفعلي المركب في الميدان.

مبدأ التوهين الضوئي ووحداته dB/km

يُعبَّر عن التوهين النوعي بوحدة ديسيبل لكل كيلومتر (dB/km)، وهي وحدة لوغاريتمية تصف الفقد النسبي موزعًا على طول الليف. تتألف القيمة المقروءة من مكوّنين رئيسيين: توهين أساسي ناتج عن الامتصاص والتشتت رايلي وهما خاصيتان كامنتان في تصنيع الليف، وتوهين إضافي ناتج عن عوامل تركيبية مثل الالتواءات والضغط الميكانيكي وجودة اللحامات والموصلات. عند قراءة النتيجة يجب الانتباه إلى أن القيمة تختلف حسب الطول الموجي للقياس؛ فالقياس عند 1310 نانومتر يعطي قيمة مختلفة عن القياس عند 1550 نانومتر على الليف نفسه، إذ ينخفض التشتت رايلي مع ازدياد الطول الموجي. لذلك تُثبَّت قراءة التقرير بالطول الموجي المصاحب للقيمة، ولا تُقارن قيم مقاسة عند أطوال موجية مختلفة مباشرة. كما تُذكر درجة الحرارة المحيطة، لأن التغيرات الحرارية الكبيرة تعدل سلوك الليف وتظهر في القراءة.

تحضير العينة وتهيئة الألياف قبل الفحص

تبدأ مرحلة التحضير بفحص بصري لأطراف الليف للتأكد من خلوّها من الشوائب والكسور، ثم تُنظف الأطراف بمحلول تنظيف مخصص ومناديل خالية من الوبر قبل كل قياس وبعده. تُقص أطراف الليف بأداة قص حادة ذات زاوية محددة للحصول على سطح نهاية عمودي على محور الليف، لأن أي ميل أو تشقق في سطح القطع يولد فقدًا إضافيًا يُظهر قراءة أعلى من التوهين الحقيقي. عند استخدام الليف على بكرة، تُترك البكرة بحرية حركية دون شد زائد، وتُفحص البكرة نفسها للتأكد من أن قطر اللف لا يقل عن الحد الأدنى الموصى به لتجنب الانحناءات الدقيقة. تُحضَّر عينة بطول كافٍ يسمح بوجود لفة إرساء (Launch Fiber) قبل نقطة القياس، بحيث تستقر حالة انتقال الضوء في النمط الأساسي قبل الوصول إلى منطقة القياس الفعلية.

طرق القياس — OTDR وطريقة قطع الألياف (Cut-back)

تعتمد طريقة القطع مرجعًا أساسيًا في المعاير بسبب دقتها العالية: تُقاس القدرة الخارجة من العينة بطولها الكامل أولًا، ثم يُقص الليف عند نقطة قريبة من مصدر الضوء مع إبقاء شروط الحقن ذاتها، وتُقاس القدرة من جديد على الطول القصير. الفرق اللوغاريتمي بين القراءتين مقسومًا على فرق الطول يعطي التوهين النوعي. أما جهاز OTDR فيعمل بإرسال نبضات ضوئية وتحليل الضوء المنعكس المرتد عبر التشتت رايلي، فيرسم منحنى يعكس التوهين على امتداد المسار ويحدد مواضع الموصلات واللحامات والكسور. تُقرأ من منحنى OTDR قيمة ميل الخط المستقيم في المنطقة المنتظمة كتوهين لكل كيلومتر، وتُفسَّر القمم الحادة كأحداث نقطية. تصلح طريقة القطع للقياس المعملي على عينات، بينما يُستخدم OTDR للفحص الميداني للمسارات المركبة دون قطع الليف.

دقة القياس وتكراريته ومعايرة الطول الموجي

تتحدد دقة قياس التوهين بعدة عوامل: استقرار مصدر الضوء وحرارته، ومعايرة مقياس القدرة الضوئية، وجودة أطراف القطع، وثبات شروط الحقن بين القراءتين في طريقة القطع. تُقيَّم التكرارية بإجراء سلسلة قياسات متتالية على العينة نفسها وفق الشروط ذاتها، ثم حساب الانحراف المعياري للقراءات؛ فكلما انخفض الانحراف زادت موثوقية القيمة المتوسطة المدرجة في التقرير. يجب معايرة الطول الموجي لمصدر الضوء بشكل دوري في مختبر معتمد، لأن انحراف الطول الموجي الفعلي عن القيمة الاسمية ينعكس مباشرة على قيمة التوهين المقروءة نظرًا لاعتماد الفقد على الطول الموجي. يُوصى بتسجيل القراءات عند الطولين الموجيين القياسيين 1310 و1550 نانومتر للليف أحادي النمط، مع توثيق تاريخ آخر معايرة للأجهزة المستخدمة وبياناتها المرجعية ضمن ملف الاختبار.

معايير

القبول وتطبيقات FTTx ومراقبة الشبكات
تُحدد حدود القبول بالرجوع إلى المواصفات الدولية مثل سلسلة IEC 60793 لخصائص الليف وتوصية ITU-T G.650 لطرق القياس، إضافة إلى متطلبات العقد الفني للمشروع. تُقارن قيمة التوهين النوعي المقاسة بالحد الأقصى المسموح به عند الطول الموجي المحدد، كما تُقارن الخسائر النقطية عند الموصلات واللحامات بحدود منفصلة لأنها تُحسب مستقلة عن التوهين الموزع. في شبكات FTTx يُستخدم فحص التوهين للتحقق من كل قطاع بين نقاط التوزيع قبل التسليم، إذ تتراكم الخسائر على طول السلسلة من المركز حتى المشترك. أما في مراقبة الشبكات، فيُعاد القياس بجهاز OTDR على فترات زمنية مقررة وتُقارن المنحنيات الجديدة بالمنحنى المرجعي المسجل عند التسليم، بحيث يُكشف أي انزياح في قيمة التوهين أو ظهور حدث جديد يدل على تدهور تدريجي في الليف أو التركيبات.

FAQ

ما الذي يتضمنه تقرير فحص توهين الألياف الضوئية وما حالات استخدامه؟

يتضمن التقرير قيم التوهين بوحدة dB/km، والطول الموجي المستخدم، وطريقة القياس المتبعة سواء OTDR أو طريقة القطع، إضافة إلى نتائج معايرة الطول الموجي. تُستخدم هذه التقارير في التحقق من معايير القبول، وتطبيقات FTTx، ومراقبة الشبكات، والموافقة على الألياف قبل التشغيل.

كيف تُقدَّم عينة فحص توهين الألياف الضوئية وما نقاط التواصل الأساسية مع المختبر؟

تبدأ العملية بتحضير العينة وتهيئة نهايات الألياف بشكل سليم، مع تحديد الطريقة المطلوبة للقياس والطول الموجي المستهدف. أما نقاط التواصل فتشمل توضيح معايير القبول المطلوبة، والغرض من الفحص، وأي ظروف خاصة بالشبكة أو التطبيق لضمان قراءة قيم صحيحة.

ما العوامل المؤثرة في تكلفة فحص توهين الألياف الضوئية؟

تتأثر التكلفة بطريقة القياس المختارة، إذ تتطلب طريقة القطع تجهيزات وتحضير عينة أكثر تعقيدًا من OTDR، إضافة إلى طول الألياف وعددها، وضرورة معايرة الطول الموجي لضمان دقة القياس وتكراريته، ومستوى التفصيل المطلوب في التقرير النهائي.