مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

طرق قياس معامل المرونة الضوئية: مبدأ قياس الإجهاد بالتأثير

الفحوصات الميكانيكية2026-10-23

يعتمد قياس الإجهاد الميكانيكي بالتأثير الضوئي المروني على ظاهرة الانكسار المزدوج الضوئي التي تظهر في المواد الشفافة أو شبه الشفافة عند تعرضها لإجهاد ميكانيكي أو حراري. يشمل موضوع هذا المقال طرق قياس معامل المرونة الضوئية من حيث المبدأ الفيزيائي، والعينات القابلة للقياس وطرق تحضيرها، وأساليب القياس المنظارية بالاستقطاب، وإجراءات معايرة الجهاز، ومدى الخطية وحساسية القياس، وصولاً إلى تطبيقات مراقبة الجودة والمعايير المرجعية. تمثل هذه الطريقة أداة غير إتلافية لتقييم توزيع الإجهادات الداخلية في الزجاج والبوليمرات الشفافة، وتُستخدم في المختبرات المعتمدة لتحديد ما إذا كانت المنتجات مطابقة لحدود الإجهاد المسموح بها.

المبدأ والآلية

يقوم مبدأ قياس الإجهاد بالتأثير الضوئي المروني على ظاهرة الانكسار المزدوج المستحث إجهاديًا. عند تعرض مادة شفافة متباينة الخواص ضوئيًا لإجهاد ميكانيكي، تنقسم حزمة الضوء المستقطب المارة خلالها إلى شعاعين متعامدي الاستقطاب يسيران بسرعتين مختلفتين. يتناسب الفرق بين معاملي الانكسار للشعاعين طرديًا مع فرق الإجهادين الرئيسيين في مستوى عمودي على اتجاه الانتشار، وفق علاقة خطية يُطلق عليها معادلة التأثير الضوئي المروني، ويُعرف معامل التناسب فيها بمعامل المرونة الضوئية للمادة. ينتج عن فرق المسار الضوئي بين الشعاعين إزاحة طور قابلة للقياس، تترجم إلى نمط من أهداب التداخل عند تحليل الحزمة عبر محلل استقطاب. يعتمد مقدار الإزاحة على سماكة العينة وطول موجة الضوء المستخدم، لذا تُدرج هاتان الكميتان في الحساب النهائي للإجهاد.

العينات القابلة للقياس وتحضيرها

تنطبق هذه الطريقة على أنواع متنوعة من العينات الشفافة أو شبه الشفافة، مثل الزجاج المعماري وزجاج العبوات الدوائية وقطع البوليمر الشفافة والراتنجات المصبوبة. يُشترط لصحة القياس أن تكون العينة ذات نفاذية ضوئية كافية عند الطول الموجي المستخدم، وأن تكون السطوح المارة للضوء مصقولة وخالية من الخدوش والفقعات. قبل القياس تُنظف العينة بمذيب مناسب لإزالة الأتربة والبصمات، ثم تُترك حتى تستقر درجة حرارتها عند الحرارة المحيطة المعيارية. يجب قياس سماكة العينة عند نقطة القياس بأداة قياس أبعاد مناسبة، لأن خطأ السماكة ينعكس مباشرة على نتيجة الإجهاد المحسوبة. يُنصح بفحص العينة بصريًا مبدئيًا لتحديد المناطق ذات الإجهاد المرتفع، كالحواف والمناطق الملحومة، ثم تثبيت العينة على حامل يسمح بمرور الضوء عموديًا دون إجهاد إضافي متولد عن التثبيت نفسه.

طرق القياس المنظارية بالاستقطاب

تُستخدم منظارات الإجهاد الضوئي بصيغتين رئيسيتين. المنظار ذو المستوى المستقطب يعتمد على استقطاب ومحلل متعامدين، وتُقرأ منه درجة الإجهاد نوعيًا عبر تدرجات الألوان الناتجة عن التداخل، وهو مناسب للفرز السريع وتحديد المناطق الحرجة. المنظار المعوِّض الحساس يضم صفيحة ربع موجة أو معوضًا حركيًا يتيح قياسًا كميًا لفرق المسار الضوئي بدقة أعلى، إذ يُدوَّر المعوض حتى تحقيق حالة الإطفاء الضوئي ثم تُقرأ القيمة من تدريج المعوض. في إجراء القياس تُوضع العينة بين المستقطب والمحلل، ويُوجَّه الضوء إلى المنطقة المطلوبة، وتُكرر القراءة عند عدة نقاط لرسم صورة عن توزيع الإجهاد. عند الحاجة إلى خرائط تفصيلية كاملة تُستخدم تقنية الاستقطاب المجالي التي توثق نمط الأهداب بالتصوير الرقمي ثم تُحلَّل الصور بحساب فرق الطور، وهو اتجاه شائع في المختبرات الحديثة.

قياس الإجهاد الحراري ومعايرة الجهاز

يُقاس الإجهاد الحراري المتبقي في العينات بالمنهجية نفسها، مع مراعاة أن أصل هذا الإجهاد هو التبريد غير المتجانس أثناء التصنيع، لا حمولة خارجية مطبقة. قبل القياس تُترك العينة فترة كافية في بيئة مستقرة الحرارة حتى لا يتدخل التدرج الحراري اللحظي في القراءة. تُجرى معايرة الجهاز وفقًا لتعليمات المصنّع باستخدام معايير مرجعية من مادة معلومة معامل مرونتها الضوئية، مثل قطع كوارت معايرة أو عينات زجاج مرجعية مصحوبة بشهادات قيمها. تشمل المعايرة التحقق من تعامد المستقطب والمحلل، وضبط الصفر الميكانيكي للمعوض، والتحقق من تدرج القراءة عند عدة قيم معروفة من فرق المسار الضوئي. يُوثَّق كل فحص معايرة في سجل الجهاز مع التاريخ والنتائج وإجراء التصحيح، ولا يُستخدم الجهاز في القياسات الرسمية إلا بعد ثبات نتيجة المعايرة ضمن حدود القبول المحددة داخليًا.

مدى الخطية وحساسية القياس

يتسم التأثير الضوئي المروني بخطية جيدة ضمن نطاق الإجهادات المرنة للمادة، حيث يظل فرق المسار الضوئي متناسبًا مع فرق الإجهادين الرئيسيين. عند الإجهادات المرتفعة تقترب المادة من حد اللدونة، فتبدأ العلاقة بالانحراف عن الخطية وتفقد القراءة دلالتها الميكانيكية المباشرة. تحدد الحساسية الدنيا بقدرة الجهاز على تمييز أصغر فرق مسار ضوئي قابل للقراءة، وتتأثر بجودة المعوض وطول المسار الضوئي وضوضاء الإضاءة. تتحسن الحساسية عمليًا باستخدام طول موجي محدد ثابت في الجهاز، وبتكرار القراءات وأخذ المتوسط، وبتثبيت العينة بعناية لتقليل الاهتزازات. ينبغي للمختبر أن يحدد نطاق القياس المعتمد للجهاز وأن يوقف القياس عند تجاوز الحد الأعلى للخطية، مع الإفصاح في التقرير عن نطاق القراءة وأي قيم خارج المدى المعتمد.

تطبيقات مراقبة الجودة والمعايير المرجعية

تُستخدم هذه الطريقة في مراقبة جودة المنتجات الزجاجية والبوليمرية الشفافة، مثل تقييم الإجهاد المتبقي في العبوات الصيدلانية الزجاجية بعد التشكيل والتلدين، وفحص الحواف والثقوب في الزجاج المعالج حراريًا، وضبط عمليات التلدين في إنتاج القطع البوليمرية. تعتمد المختبرات في تنفيذ هذه الفحوص على معايير دولية شائعة تصف جهاز القياس وإجراء الفحص وتصنيف النتائج، ومنها سلاسل ASTM وISO المتعلقة بفحص الإجهاد في الزجاج بالاستقطاب الضوئي. تُصنَّف النتائج عادةً إلى درجات مقبولة وغير مقبولة وفق حدود متفق عليها بين الطرفين أو وفق مواصفة المنتج. ويساعد الفحص الدوري للمصنع على ضبط معاملات التلدين وخفض نسب الرفض، بينما يمنح تقرير المختبر المعتمد المستهلك دليلًا على مطابقة المنتج للمواصفة المطلوبة.

FAQ

ما العوامل التي تؤثر على تكلفة فحص معامل المرونة الضوئية؟

تعتمد التكلفة على عدد نقاط القياس المطلوبة في العينة، ونوع المنظار المستخدم، وحاجة العينة إلى تحضير مسبق أو قياس سماكة إضافي، ومدى توثيق النتائج كتقرير رسمي معتمد. يرفع طلب خرائط إجهاد تفصيلية بالاستقطاب المجالي الكلفة مقارنة بالفرز النوعي السريع.

كيف تُعالج إعادة الفحص عند الاختلاف في نتائج قياس الإجهاد الضوئي؟

عند تضارب النتائج بين طرفين تُعاد التجربة على عينات من الدفعة نفسها بجهاز معاير موثق، وباستخدام نفس المعامل المرجعي للمادة والطول الموجي. فإذا استمر الاختلاف يمكن إشراك مختبر ثالث محايد، مع مقارنة سجلات المعايرة ومنهجية القراءة قبل الحكم النهائي.

كم يستغرق فحص الإجهاد المتبقي ومتى يُسلَّم التقرير؟

يستغرق القياس نفسه وقتًا قصيرًا لكل عينة بعد اكتمال التحضير واستقرار حرارة العينة، بينما يتحدد زمن التسليم الكلي بطول قائمة انتظار المختبر وعدد العينات وحاجة النتائج إلى مراجعة فنية داخلية. يُتفق على مدة التسليم مع المختبر مسبقًا قبل بدء الفحص.