مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

شرح طرق فحص مستخلص صمغ النحل ومشاريعه ومواصفاته القياسية

الفحوصات الميكانيكية2026-10-24

يمثل مستخلص صمغ النحل (البروبوليس) مادة صمغية يجمعها النحل من براعم النباتات ويسد بها شقوق الخلية، وتستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي ومادة أولية في المستحضرات الصحية. وتتوقف جودة هذا المستخلص على عدة أبعاد تحليلية تشمل التحقق من هويته الكيميائية، وتقدير محتواه من المركبات الفينولية والفلافونويدية، واختبارات الجودة الفيزيائية والكيميائية مثل النقاوة والرطوبة والرماد. يستعرض هذا المقال الطرق المعتمدة في مختبرات الفحص لتحليل مستخلص صمغ النحل، بدءاً من تجهيز العينات، مروراً بتحديد المركبات الفعالة بالكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء HPLC ومطياف الكتلة المرتبط بالغاز GC-MS، وانتهاءً بمعايير القبول والمواصفات المرجعية، بما يخدم المصنعين والموردين وجهات الرقابة على الجودة.

المبدأ وآلية التحليل

تقوم فلسفة فحص مستخلص صمغ النحل على الجمع بين الاختبارات الكيميائية النوعية والكمية. فالمستخلص يحتوي على خليط معقد من المواد الفينولية والأحماض العضوية والزيوت الطيارة، ولا يمكن الاعتماد على اختبار واحد لتقييمه. لذلك يتبع المختبر منهجاً متدرجاً: يبدأ بالفحص الحسي والفيزيائي، ثم اختبارات الهوية باستخدام الكواشف الكيميائية والطرق الطيفية، وأخيراً الفصل الكروماتوغرافي وتقدير المركبات الفعالة كمياً. تعتمد الطرق الطيفية على قياس الامتصاص الضوئي عند أطوال موجية محددة، بينما تفصل الكروماتوغرافيا المركبات وفقاً لاختلاف أقطاريتها وتفاعلها مع الطور الثابت. وبهذا التسلسل يمكن التمييز بين المستخلصات المختلفة، والكشف عن الغش أو التخفيف، وإصدار حكم مطابقة على أساس مواصفات قياسية معتمدة.

أنواع العينات وتجهيزها قبل التحليل

تصل عينات صمغ النحل إلى المختبر في صور متعددة: صمغ خام، أو مستخلص سائل كحولي، أو مسحوق مجفف بالتجميد، أو مسحوق ممزوج بحامل مثل المالتودكسترين. وقبل أي تحليل يجب توثيق حالة العينة وحفظها بعيداً عن الضوء والحرارة، لأن المركبات الفينولية حساسة للأكسدة. تُنقى العينة أولاً من الشوائب الفيزيائية كأجزاء الشمع والحشرات بالتبريد والغربلة أو الانتقاء اليدوي. للتحليل الكروماتوغرافي تُذاب كمية موزونة في مذيب مناسب مثل الإيثانول أو الميثانول، ثم يُستخلص بموجات فوق صوتية أو بالرج المستمر، ويُرشح المحلول عبر مرشح دقيق قبل الحقن. أما المستخلصات المجففة فتُشتت في المذيب ذاته بعد طحن دقيق وخلط متجانس، مع تكرار التحليل على مكررات للتحقق من دقة النتائج.

تحديد المركبات الفعالة بـ HPLC وGC-MS

يُعد الفصل الكروماتوغرافي الف pillar الأساسي لتوصيف مستخلص صمغ النحل. في الكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء HPLC تُفصل المركبات الفينولية على عمود ذي طور عكوس من نوع C18، بطور متحرك يتكون عادة من الماء المحمض ومذيب عضوي مثل الأسيتونتريل أو الميثانول، مع كاشف أشعة فوق بنفسجية ثنائي الصف أو ثنائي البنسجية. يمكن بذلك تقدير مركبات مرجعية مثل بينوسيمبرين وغالانجين وكريسين عند مقارنة أزمنة الاحتجاز والطيف الامتصاصي بمعايير موثقة. أما GC-MS فيُخصص لتحليل الزيوت الطيارة والمركبات شبه الطيارة، حيث تُشتق العينة عند الحاجة ثم تُفصل على عمود شعري متوسط القطبية، وتُحدد المركبات بمقارنة أنماط أطياف الكتلة مع قواعد بيانات طيفية مرجعية. يساعد هذا الثنائي التحليلي في بناء البصمة الكيميائية للمستخلص والتمييز بين منشأه النباتي المحتمل.

قياس

محتوى الفينولات والفلافونويدات بقياس الطيف
إلى جانب الطرق الكروماتوغرافية، يُستخدم المقياس الطيفي الضوئي تقديراً إجمالياً لمجموعات المركبات الفعالة. يُقاس محتوى الفينولات الكلية بطريقة فولن-سيوكالتو، حيث تتفاعل الفينولات مع كاشف فولن في وسط قاعدي فتتكون مركبات ملونة زرقاء تُقرأ امتصاصيتها عند طول موجي حوالي 760 نانومتر، وتُعبر النتائج عن مكافئات حمض الغاليك. أما الفلافونويدات الكلية فتُقدر بطريقة كلوريد الألومنيوم، إذ يشكل الألومنيوم معقدات مع مجموعات الهيدروكسيل في الفلافونويدات، ويُقاس الامتصاص عند نحو 430 نانومتر وتُعبر النتيجة عن مكافئات الكيرسيتين أو الروتين. تتطلب هذه الطرق رسم منحنيات معايرة بمواد مرجعية، وقراءة الفراغ المناسب، والحفاظ على أزمنة التفاعل ثابتة بين العينات والمعايرات، لأن اللون المتكون يتلاشى تدريجياً، مما يستوجب انضباطاً صارماً في التوقيت.

اختبارات

الجودة: النقاوة والرطوبة والرماد
تُكمل الاختبارات الفيزيائية والكيميائية العامة تقييم الجودة. يُحدد فقد الجفاف أو الرطوبة بتجفيف عينة موزونة في فرن عند درجة حرارة منخفضة حتى ثبات الوزن، وتُستخدم أيضاً طريقة قياس الأبخرة أو التحليل الحراري الوزني للعينات الحساسة للحرارة. يُقاس الرماد الكلي بحرق العينة في فرن عند درجات حرارة عالية حتى تبقى بقايا معدنية ثابتة، ويشير ارتفاعه إلى تلوث بتراب أو شوائب معدنية. كما يمكن تقدير رماد غير الذائب في الحمض للكشف عن الرمل والسيليكا. تُفحص النقاوة من خلال محتوى الشمع، والملوثات المعدنية الثقيلة بطرق المطياف الذري، وبقايا المبيدات بالكروماتوغرافيا، والتحقق من خلو المستخلصات الكحولية من مذيبات غير مصرح بها. وتُجرى اختبارات الميكروبيولوجيا للتحقق من الحدود المسموح بها من الأحياء الدقيقة.

معايير

القبول والمواصفات القياسية المرجعية
تُبنى أحكام المطابقة على مقارنة النتائج بمواصفات قياسية معتمدة دولياً، مثل دستور الأدوية الأمريكي ودستور الأدوية الأوروبي اللذين يخصصان مداخل لصمغ النحل المجفف وتينكتورته، إضافة إلى أدلة الأعشاب الوطنية ومواصفات ISO ذات الصلة بمنتجات النحل. تتضمن معايير القبول النموذجية حدوداً دنيا لمحتوى الفينولات والفلافونويدات الكلية، وحدوداً عليا للرطوبة والرماد والشمع والمعادن الثقيلة وبقايا المبيدات. وعند غياب مواصفة رسمية لنموذج معين، يجوز اعتماد مواصفات داخلية للمنتج توثقها الجهة المصنعة وتُراجعها مختبرات الفحص. يجب أن يذكر تقرير الفحص الطرق المستخدمة وحدود كشفها ونتائج القياس مع حالات عدم اليقين عند توفرها، ويصدر حكم نهائي إما مطابق أو غير مطابق. تُعد هذه الدورة التحليلية أداة أساسية للموردين والمصنعين وجهات الرقابة لضبط جودة المستخلص عبر سلسلة التوريد.

FAQ

ما المنتجات والمواد التي يشملها فحص مستخلص صمغ النحل؟

يشمل الفحص صمغ النحل الخام والمستخلصات السائلة الكحولية والمساحيق المجففة بالتجميد والمساحيق الحاملة للمستخلص، إضافة إلى المستحضرات النهائية التي يدخل فيها كمادة فعالة، مع اختلاف بسيط في خطوات تجهيز كل نوع قبل التحليل.

ما الذي يتضمنه تقرير فحص مستخلص صمغ النحل وفي أي الحالات يُستخدم؟

يتضمن التقرير نتائج تحديد المركبات الفعالة بـ HPLC وGC-MS، ومحتوى الفينولات والفلافونويدات الكلية، واختبارات الرطوبة والرماد والنقاوة والملوثات، ويُستخدم في التحقق من المطابقة للمواصفات القياسية ودعم ملفات الجودة عند التوريد والتصدير والرقابة السوقية.

ما الذي ينبغي الاتفاق عليه مع المختبر قبل تسليم عينة مستخلص صمغ النحل؟

يُنصح بتحديد نوع العينة وشكلها، والاختبارات المطلوبة والطرق المرجعية المتبناة، والمواصفة المعتمدة للمقارنة، وكمية العينة الكافية، إضافة إلى توضيح أي مذيبات حاملة أو مواد مضافة، لأن ذلك يؤثر مباشرة في اختيار طرق التجهيز والتحليل.