مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

فحص حمى الخنازير الأفريقية

الفحوصات الميكانيكية2026-11-03

يمثل فيروس حمى الخنازير الأفريقية أحد أخطر مسببات الأمراض التي تصيب الخنازير، ويُصنَّف عالمياً ضمن الأمراض الوبائية الواجبة الإبلاغ عنها نظراً لارتفاع معدل نفوق الحيوانات المصابة وسرعة انتشار العدوى بين القطعان. ويُعرَّف فحص حمى الخنازير الأفريقية بأنه مجموعة من الإجراءات المخبرية التي تستهدف الكشف عن المادة الوراثية للفيروس أو الأجسام المضادة المتكوّنة استجابةً له ضمن العينات الحيوانية المتنوعة. تتناول هذه المقالة أنواع العينات وطرق جمعها السليمة، ثم تستعرض تقنية PCR بوصفها الأداة الأساسية للكشف المباشر عن الفيروس، وطريقة ELISA للكشف عن الاستجابة المناعية، إضافة إلى مناقشة مؤشرات الأداء التشخيصي ومعايير قبول النتائج وسيناريوهات التطبيق الميداني، بما يخدم برامج الوقاية والمراقبة الوبائية.

نظرة عامة

يستند تشخيص حمى الخنازير الأفريقية إلى مسارين متكاملين: الكشف المباشر عن الفيروس أو مادته الوراثية، والكشف غير المباشر عن الأجسام المضادة في مصل الحيوان. يعتمد اختيار المسار على مرحلة العدوة وحالة الحيوان؛ إذ يتركز الفيروس في الدم والأنسجة خلال المرحلة الحادة، بينما تظهر الأجسام المضادة لاحقاً في الحالات المزمنة أو المتعافية. وتُنفَّذ الفحوص داخل مختبرات معتمدة تعمل وفق مبادئ الأمان البيولوجي المناسبة للتعامل مع مسببات الأمراض الحيوانية العالية الخطورة. ويشمل سير العمل تلقي العينات وتسجيلها وتجهيزها، ثم تطبيق الفحص المناسب، فتفسير النتائج وفق معايير محددة، مع إدارة بقايا العينات بطريقة آمنة تمنع أي تسرب للعامل الممرض خارج بيئة المختبر.

أنواع العينات وطرق جمعها

تشمل العينات الملائمة للفحص المباشر الدم الكامل المحفوظ بمضاد التخثر، والأنسجة اللمفاوية والطحال والرئتين والكلى المأخوذة من الحيوانات النافقة، إضافة إلى مسحات الدم أو الأنسجة في حال تعذر نقل العينات النسيجية. أما الفحص المصلية فيتطلب مصل الدم أو البلازما الخالية من الهيموليز. يُجرى جمع العينات بأدوات معقمة وبأسلوب يعقّم الجرح قدر الإمكان، مع وضع كل عينة في وعاء محكم الإغلاق ومُعنوَن ببيانات الحيوان والمزرعة وتاريخ الجمع. ويُحفظ نقل العينات داخل سلسلة تبريد مستمرة تصل إلى المختبر في أقرب وقت، إذ يؤدي تدهور العينة إلى ضعف استخلاص الحمض النووي أو الأضداد ويرفع احتمال النتائج السلبية الكاذبة. وتُوثَّق حالة كل عينة عند الاستلام، وتُستبعد العينات غير المطابقة لشروط النقل.

اكتشاف الفيروس بتقنية PCR

تُعد تفاعل البلمرة المتسلسل في زمن حقيقي الطريقة المرجعية للكشف عن الحمض النووي للفيروس في العينات الحادة. تبدأ العملية باستخلاص الحمض النووي من العينة بعد تجهيزها ميكانيكياً، ثم تحضير خلطة التفاعل المكونة من البادئات والفحوصات الفلورية الموجهة نحو مناطق محفوظة من جينوم الفيروس. يُحرَّض التفاعل داخل جهاز PCR في دورات حرارية متتابعة، وتُرصد إشارة التضخيم آلياً أثناء كل دورة. وتُدرج في كل شوط ضوابط إيجابية وسلبية وضبط استخلاص للحكم على صلاحية التفاعل قبل قراءة نتائج العينات. ومن نقاط القوة في هذه التقنية قدرتها على كشف الإصابة مبكراً قبل تكوّن الأجسام المضادة، وتمييزها للعترات المختلفة بحسب تصميم البادئات المستخدمة.

الكشف عن الأجسام المضادة بطريقة ELISA

يُستخدم اختبار الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم للكشف عن الأجسام المضادة الموجهة ضد الفيروس في مصل الحيوانات المشتبه بإصابتها أو في مسوحات المراقبة. تُثبَّت مستضدات الفيروس المعاد تركيبها على سطح أطباق صغيرة الحُفر، ثم تُضاف العينة الممددة؛ فإذا وُجدت الأضداد ارتبطت بالمستضد، ويلي ذلك إضافة الأجسام المضادة المقترنة بإنزيم ثم الكاشف اللوني، فتتكوّن درجة لون تتناسب مع كمية الأضداد. يُقرأ الامتصاص الضوئي بمطياف قارئ الأطباق عند الطول الموجي المناسب، وتُقارن القراءة بالضوابط الإيجابية والسلبية المرفقة. وتتميز الطريقة بملاءمتها لفحص أعداد كبيرة من العينات بتكلفة معقولة، ويعزز تأكيد النتائج الإيجابية بإجراء اختبار تأكيدي مناعي من نوع مختلف.

حساسية الاختبار وحدوده ونوعيته

تُعرَّف الحساسية بأنها قدرة الفحص على إعطاء نتيجة إيجابية صحيحة لدى الحيوانات المصابة، بينما تُعبّر النوعية عن نسبة النتائج السلبية الصحيحة لدى غير المصابين. وتتأثر هاتان الصفتان بجودة العينة ومرحلة العدوة وقت الجمع، ودقة إجراءات الاستخلاص والتحضير، وكفاءة الطاقم الفني. وتنخفض حساسية PCR عند تركيز فيروسي منخفض أو عند تلف الحمض النووي بسوء الحفظ، في حين قد يعطي ELISA نتائج إيجابية كاذبة نتيجة تفاعلات متصالبة مع أضداد فيروسات أخرى شائعة في الخنازير. لذلك يوصى بتطبيق أكثر من فحص متكامل عند الاشتباه الوبائي، مع تكرار السحب بعد فترة زمنية مناسبة لتتبع تطور الاستجابة المناعية. وتُوثَّق حدود كل فحص في تقرير النتيجة حتى لا يُبنى قرار وقائي على قراءة معزولة.

معايير القبول وسيناريوهات التطبيق

يُشترط لقبول شوط الفحص صلاحية الضوابط المرفقة؛ فاعتبار شوط PCR صحيحاً يتطلب سلبية الضابط السلبي وإيجابية الضابط الإيجابي، وينسحق الشرط ذاته على ELISA من حيث قرارات الضوابط المصلية. وتُفسَّر نتائج العينات وفق قيم القطع المحددة في أدلة العدّ المستخدمة، مع إعادة الفحص عند وقوع القراءات في المنطقة الرمادية بين الحدين. أما سيناريوهات التطبيق فتشتبه حالات النفوق الجماعي المفاجئ حيث يُطبَّق PCR على الأنسجة للكشف السريع، وبرامج المراقبة الدورية للقطعان التي تعتمد على ELISA لفحص العينات المصلية المجمعة، وفحص الخنازير قبل النقل أو الاستيراد لتقليل خطر الانتقال عبر الحدود. وتُبلَّغ النتائج الإيجابية فوراً إلى الجهات البيطرية المختصة لاتخاذ إجراءات العزل.

FAQ

ما العينات المطلوبة لفحص حمى الخنازير الأفريقية وكيف تُقدَّم؟

تُقبل عينات الدم الكامل والأنسجة اللمفاوية والطحال للفحص المباشر، ومصل الدم للفحص المصلية. تُوضع كل عينة في وعاء محكم مع بيانات التعريف وتاريخ الجمع، وتُنقل مبردة إلى المختبر دون تأخير. وتُستبعد العينات المصابة بالهيموليز أو غير المطابقة لشروط النقل لأنها تضعف دقة النتيجة.

كيف يُختار بين PCR وELISA في فحص حمى الخنازير الأفريقية؟

يُفضَّل PCR في الحالات الحادة والنفوق الحديث لأنه يكشف الحمض النووي للفيروس قبل تكوّن الأضداد. أما ELISA فيُناسب المراحل المتأخرة والمراقبة الدورية للقطعان لقدرته على معالجة أعداد كبيرة من الأمصال. ويجمع المساران أحياناً لتأكيد الحالة المشتبه فيها وتقليل احتمال النتائج الكاذبة.

ما الأساس الذي يُحكم به على نتيجة فحص حمى الخنازير الأفريقية؟

يستند الحكم إلى صلاحية الضوابط المرفقة في كل شوط أولاً، ثم مقارنة قراءة العينة بقيم القطع المحددة في دليل العدّة. وتُعاد الفحوص عند وقوع القراءات في المنطقة الرمادية بين الحدين، مع الأخذ بحدود الحساسية والنوعية المذكورة في التقرير قبل اتخاذ أي قرار وقائي أو إبلاغ رسمي.