مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

قياس خاصية امتصاص الرطوبة

الفحوصات الميكانيكية2026-10-26

يُعدّ اختبار خاصية امتصاص الرطوبة من الفحوص المخبرية الأساسية لتقييم سلوك المواد عند تعرّضها للرطوبة الجوية أو للماء، ويشمل قياس نسبة الماء الممتصة بالنسبة إلى كتلة العينة الجافة. تتناول هذه المقالة المبدأ والمنهجية، وشروط تحضير العينات وتهيئتها، ثم طرق الاختبار المعملية القائمة على التوصيل الوزني والتحليل الحراري، فمؤشرات الأداء المتعلقة بالدقة والتكرارية والمدى الخطي، وأخيراً المعايير المرجعية مثل ASTM وISO وشروط القبول وسيناريوهات التطبيق. تُظهر نتائج هذا الاختبار مدى ثبات أبعاد المادة وخصائصها الميكانيكية والكهربائية في البيئات الرطبة، وتُستخدم للحكم على صلاحيتها للتخزين والتعبئة والاستخدام الصناعي.

المبدأ والمنهجية

يستند قياس امتصاص الرطوبة على مبدأ وزني مباشر: تُجفَّف العينة حتى كتلة ثابتة لتُثبَّت كتلتها المرجعية الجافة، ثم تُعرَّض لجو ذي رطوبة نسبية ودرجة حرارة مضبوطين داخل حاضنة أو غرفة تهيئة مناخية. بعد بلوغ حالة التوازن، تُوزن العينة مرة أخرى، ويُحسب الفرق بين الكتلتين كنسبة مئوية من الكتلة الجافة، فيُعبَّر عنه بنسبة الامتصاص. توجد صيغة ثانية تعتمد الغمر في الماء عند درجة حرارة محددة لقياس الامتصاص بالتشرب خلال فترات زمنية متتابعة، وتُستخرج من منحنى الزمن مقابل النسبة الممتصة. يفرّق المنهجيون بين نتيجتين: الامتصاص عند التوازن، ومعدل الامتصاص اللحظي، ولكل منهما دلالة تطبيقية مختلفة.

العينات وشروط التحضير والتهيئة

تبدأ صحة النتيجة من تمثيل العينة؛ تُؤخذ العينات من مواقع متباعدة من المنتج للتغلب على عدم تجانس البنية، وتُزال منها الأوساخ والزيوت السطحية بمسح جاف أو بمذيب سريع التطاير حسب طبيعة المادة. تُجهَّز العينات في شكل قوالب أو صفائح ذات أبعاد وأبعاد سطح متقاربة، إذ يعتمد الامتصاص على النسبة بين السطح والحجم. يجري التكييف المسبق في مجفف مزوّد بمانع رطوبة أو في فرن عند درجة حرارة منخفضة تناسب المادة، حتى يتوقف تغيّر الكتلة بين وزنتين متتاليتين ضمن حد التفاوت المسموح. تُنقل العينات بعد التكييف إلى كيس أو وعاء مغلق وتُوزن فوراً بميزان تحليلي، وتُسجَّل الكتلة الأولية قبل بدء التعرض الرطوبي، مع توثيق تاريخ ونوع العينة ورقمها.

طرق الاختبار المعملية — التوصيل الوزني والتحليل الحراري

الطريقة الأوسع استخداماً هي طريقة الكأس الوزنية: تُوضع العينة في حاضنة ثابتة الرطوبة النسبية والحرارة، وتُوزن دورياً بفواصل زمنية محددة حتى يستقر الفرق الوزني. تُستخدم محاليل ملحية مشبعة أو غرف مناخية معايرة لتوليد رطوبة نسبية مقصودة عند نقاط مختلفة. أما التحليل الحراري فيقدم مساراً مكاملاً: التحليل الحراري الوزني (TGA) يفقد كتلة العينة عند التسخين، فيُقاس الماء المتطاير عند نطاق حرارة منخفض؛ والتحليل الحراري التفاضلي و المسح الحراري التفاضلي (DSC) يكشف التأثيرات الحرارية المرتبطة بتفاعل الماء مع بنية المادة. وتُستخدم أيضاً موازين الرطوبة بالهالوجين أو بالأشعة تحت الحمراء للفحص السريع لمراقبة الجودة، على أن تُعاير موازينها مقابل الطريقة الوزنية المرجعية.

مؤشرات

الأداء — الدقة والتكرارية والمدى الخطي
تُقيَّم جودة الطريقة عبر ثلاثة مؤشرات مترابطة. الدقة تصحّية النتيجة تُختبر بمقارنة النتيجة مع طريقة مرجعية مستقلة أو بمادة مرجعية معروفة الامتصاص. التكرارية تُقاس بتكرار القياس على عينات متماثلة داخل المختبر نفسه وبنفس المشغل، وتُعبَّر عنها بانحراف معياري نسبي؛ ويُشترط عادة إجراء القياس على نسخ متعددة لتقليل أثر عدم التجانس. أما المدى الخطي فيُحدَّد بفحص عينات ذات نسب امتصاص متدرجة للتحقق من استجابة متعمدة على طول المدى المعلن. من العوامل المؤثرة على هذه المؤشرات: ثبات الرطوبة النسبية والحرارة في الحاضنة، ودقة الميزان التحليلي وقدرته التحليلية، وفقد جزيئات من العينة أثناء التداول، لذا تُلزم التوثيق الكامل لظروف كل قياس.

المعايير

المرجعية وشروط القبول (ASTM / ISO)
تحكم هذه الفحص سلسلة معايير معروفة دولياً؛ ففي نطاق ASTM تُعرف مناهج امتصاص الماء بالغمر والتكيف الجوي للبلاستيكات والمواد المركبة، وفي نطاق ISO توجد نظائرها لأغلفة الأغذية والأغلفة الورقية والمنسوجات ومواد البناء. تحدد هذه المعايير شروط التكييف، ودرجة الحرارة، والرطوبة النسبية، ومدة التعرض، وقاعدة حساب النسبة المئوية، وحدود تكرارية النتائج بين المختبرات. أما شروط القبول فتُحدد باتفاق بين الطرفين في المواصفة الفنية للمنتج أو العقد، وتُصاغ عادة كحد أقصى لنسبة الامتصاص عند شروط محددة، أو كحد أدنى لزمن الوصول إلى التوازن. يجب أن تُذكر في التقرير المعيار المُتبع وحرفياً شروطه، إذ تُعدّ المقارنة بين نتائج معايير مختلفة غير سليمة فنياً.

المعايير المصاحبة وسيناريوهات التطبيق

يرتبط فحص امتصاص الرطوبة عادة بفحوص مصاحبة تكمل الصورة: قياس التوصيل الحراري بعد التشرب، واختبارات الشد لبيان أثر الرطوبة على الخواص الميكانيكية، وقياس المقاومة العزلية الكهربائية للمواد العازلة، وفحص نفاذية بخار الماء بالكأس الوزني أو بأجهزة الاستشعار عالية السرعة. تطبق المنشآت هذه الفحوص في مجالات متنوعة: تصنيع الأغلفة والأفلام للتأكد من ثبات المنتج في التخزين، وصناعة الراتنجات والمواد المركبة لتقدير تغير الأبعاد والخواص، وتقييم أغلفة الإلكترونيات لتفادي تدهور العزل، وفحص مواد التعبئة الورقية قبل التوزيع في مناخات رطبة. كما تدخل النتائج في ملف مطابقة المنتج وأعمال البحث عن تركيبات مقاومة للرطوبة.

FAQ

كم يستغرق اختبار امتصاص الرطوبة ومتى يُسلَّم التقرير؟

يعتمد التقرير على مدة الوصول إلى التوازن الوزني، فقد تمتد التجربة أيامًا لأن العينة تُوزن دوريًا حتى يستقر الفرق بين وزنتين متتاليتين. تُحدد مدة الاختبار بنوع المادة وسماكتها وشروط الرطوبة النسبية المطلوبة، ويُسلَّم التقرير بعد اكتمال الحسابات والتدقيق الداخلي.

ما هي شروط تقديم عينات قياس امتصاص الرطوبة؟

تُقدَّم عينات ممثلة للمنتج بأبعاد وأشكال متقاربة، نظيفة وخالية من الزيوت السطحية، مع بيان نوع المادة والاستخدام المقصود والمعيار المطلوب. يُشار في الطلب إلى شروط الرطوبة النسبية ودرجة الحرارة المستهدفة، لأن هذه القيم تحدد منهجية التكييف والتعرض.

كيف يُختار بين الطريقة الوزنية والتحليل الحراري لقياس امتصاص الرطوبة؟

تُستخدم الطريقة الوزنية عند الحاجة إلى نسبة الامتصاص عند توازن رطوبي محدد وفق المعايير المرجعية. أما التحليل الحراري الوزني (TGA) فيناسب تقدير المحتوى المائي الكلي عند التسخين، وتُعاير موازين الرطوبة السريعة مقابل الطريقة الوزنية قبل الاعتماد عليها.