مختبر معتمد وفق ISO/IEC 17025 · عضو ILAC-MRA
ZKGX Research

طرق قياس النفاذية المغناطيسية النسبية والأجهزة وتحليل

الفحوصات الميكانيكية2026-10-20

يمثل قياس النفاذية المغناطيسية النسبية أحد الفحوص الأساسية لتوصيف المواد المغناطيسية وغير المغناطيسية على حد سواء. يشير مصطلح النفاذية النسبية إلى نسبة نفاذية المادة إلى نفاذية الفراغ، وهي معامل لا بعدي يعكس مدى استجابة المادة للحقول المغناطيسية الخارجية. يغطي هذا المقال الأساس الفيزيائي للقياس، وتحضير العينات بأنواعها، وطرق القياس بالأجهزة المستخدمة، ثم معايير الأداء من دقة وتكرارية، وأخيراً التطبيقات والمعايير المرجعية الدولية. يفيد هذا الفحص في تصنيف المواد وتقييم ملاءمتها للتطبيقات الكهرومغناطيسية، والتحقق من مطابقة الموصلات والحواضن المغناطيسية لمتطلبات الحقول الضعيفة، ولغة القياس الكمي تبقى الأداة الموثوقة لإصدار الأحكام الفنية.

المبدأ والآلية

تستند عملية قياس النفاذية المغناطيسية النسبية إلى ظاهرة تأثير المادة في خطوط الفلوكس المغناطيسي المار خلالها. عند وضع عينة داخل مجال مغناطيسي معلوم الشدة، تتغير قيمة الحث المغناطيسي الكلي مقارنة بالفراغ، ويُعبَّر عن هذا التغير بنسبة محددة قابلة للقياس. تتصرف المواد الديامغناطيسية بتقليل طفيف للفلux، بينما ترفعه المواد البارامغناطيسية بدرجة ضئيلة، وتُظهر المواد الفيرومغناطيسية قيماً مرتفعة تعتمد على شدة المجال والتاريخ المغناطيسي للعينة. لذلك يجب توضيح شروط القياس عند الإبلاغ عن النتائج، بما فيها شدة المجال والتردد ودرجة الحرارة، لأن هذه المتغيرات تغير القيمة المقروءة للمادة نفسها. يعتمد اختيار الآلية المناسبة على مستوى النفاذية المتوقع وحجم العينة وشكلها الهندسي.

مبدأ القياس والأساس الفيزيائي

تُعرَّف النفاذية النسبية بالعلاقة بين كثافة الفلوكس المغناطيسي داخل المادة وشدة المجال المغناطيسي المحفز، منسوبة إلى الاستجابة المكافئة في الفراغ. تخضع هذه العلاقة لمنحنى غير خطي في المواد الفيرومغناطيسية، إذ تتغير النفاذية مع تغير المجال حتى الوصول إلى حالة التشبع المغناطيسي. لهذا السبب يتطلب القياس الدقيق تحديد نقطة العمل على منحنى المغنطة، وتثبيت شدة المجال أثناء القراءة. أما في المواد ذات النفاذية القريبة من الواحد، مثل معظم الأوساط غير المغناطيسية، فيصبح الفرق بين استجابة العينة والفراغ ضئيلاً، ويقتضي ذلك أجهزة عالية الحساسية وتقنيات تعويض منزلقة. تدخل أيضاً ظاهرة التخلف المغناطيسي في الحساب عند العمل بتيار متردد، حيث تُقاس النفاذية المركبة بجزءها الحقيقي والتخيلي.

تحضير العينات وأنواعها

تتنوع العينات الخاضعة لهذا القياس، وتشمل قضبان وشرائح معدنية، ومساحيق مغناطيسية، ومكوّنات مشكّلة، وتراكب مركّبة حاوية على حشوات مغناطيسية. يلزم أولاً إزالة أي تلوث سطحي أو أكسيد أو شحوم قد يغير الاستجابة، ثم تجفيف العينة وتكييفها حرارياً في بيئة القياس. يجب أن تكون أبعاد العينة مناسبة لجهاز القياس؛ ففي طريقة الملف المحيطي تُقطع العينة على شكل قضيب أو أنبوب بأبعاد محددة في الطريقة المرجعية المتبعة. أما المساحيق فتُعبأ في حاويات غير مغناطيسية بدرجة كبس موحدة لتفادي فروقات الكثافة الظاهرية. وقبل الفحص يُنصح بإزالة أي مغنطة متبقية في العينة عبر عملية إزالة مغنطة تدريجية، لأن التاريخ المغناطيسي السابق يرفع القراءات ويجعلها غير ممثلة لحالة المادة الأساسية.

طرق القياس والأجهزة المستخدمة

تتعدد الطرق المتعارف عليها في هذا المجال. الطريقة الأولى هي طريقة الملف المحيطي وفق منهجيات قياس الجهد والجهد المستحث، حيث تُلف ملفات استشاعة حول العينة وتُقاس التغيرات في المحاثة الكلية باستخدام جسر محاثة أو محلل استجابة للنطاق الترددي. الطريقة الثانية هي قياس قوة الجذب بميزان الجذب المغناطيسي، وتناسب المواد ذات النفاذية القريبة من الواحد كالفولاذ الأوستنيتي. الطريقة الثالثة تعتمد على مقياس النفاذية المحمول بمجس نقطي يُلصق على سطح العينة، وتُستخدم للفحص السريع في الميدان. الطريقة الرابعة هي طريقة الحلقة المغناطيسية المغلقة، وتعطي منحنى المغنطة الكامل للمواد الفيرومغناطيسية. تُختار الطريقة وفق مدى النفاذية المتوقع ودقة مطلوبة وشكل العينة.

معايير الأداء: الدقة والتكرارية

تُقيَّم جودة القياس بثلاثة مؤشرات رئيسية: التكرارية، وإعادة الإنتاج، وعدم اليقين. تعتمد التكرارية على ثبات تحضير العينة وضبط شدة المجال ودرجة الحرارة، إذ تؤثر التغيرات الحرارية في استجابة بعض السبائك تأثيراً ملموساً. أما إعادة الإنتاج فترتبط باختلاف الأجهزة والمشغلين والمناهج، ولذلك تُعتمد مواد مرجعية معتمدة ذات نفاذية معلومة للتحقق الدوري من معايرة الجهاز. يوصى بإجراء سلسلة قراءات متكررة وحساب الانحراف المعياري للقراءات، مع استبعاد القيم الشاذة بعد تبرير فني موثق. يجب أيضاً الإبلاغ عن مدى عدم اليقين الموسع مع كل نتيجة، لأن قيماً متقاربة من الواحد لا تُفهم إلا بمعرفة حدود الخطأ. تدون تقارير الفحص شروط القياس كاملة: شدة المجال والتردد ودرجة الحرارة واتجاه القياس بالنسبة للعينة.

تطبيقات القياس والمعايير المرجعية

تخدم نتائج هذا القياس مجالات عدة، منها التحقق من خلو معدات البيئات المغناطيسية الحساسة، من قبيل أجهزة التصوير الطبي ومعدات الفحص اللا إتلافي، من مكونات ذات نفاذية مرتفعة. كما يستخدم القياس في فرز السبائك المعدنية والتحقق من الحالة المعدنية للفولاذ الأوستنيتي بعد عمليات التشكيل أو اللحام، حيث قد تتحول بنية غير مغناطيسية جزئياً إلى بنية مغناطيسية. من المعايير الدولية الشائعة في هذا المجال سلسلة IEC 60404 الخاصة بخصائص المواد المغناطيسية، ومعايير ASTM المناظرة لقياس النفاذية، إضافة إلى مواصفات EN ذات الصلة. تُحدد المواصفة المطبقة طريقة التجهيز والجهاز وشروط القياس وحدود القبول، ويجب الإشارة إليها في تقرير الفحص لضمان قابلية النتيجة للمقارنة بين المختبرات.

FAQ

كم يستغرق إجراء طرق قياس النفاذية المغناطيسية النسبية والأجهزة وتحليل النتائج وإصدار التقرير؟

يعتمد وقت الإنجاز على طريقة القياس المختارة ونوع العينة وعددها، إذ تتطلب بعض الطرق تحضيرًا للعينات ومعايرة للأجهزة قبل القياس، بينما يشمل التقرير النهائي تحليل النتائج ومقارنتها بالمعايير المرجعية المعمول بها.

ما هي متطلبات العينات التي يجب توفرها لطرق قياس النفاذية المغناطيسية النسبية والأجهزة وتحليل البيانات؟

تختلف متطلبات العينة حسب نوعها وفق ما ورد في قسم تحضير العينات وأنواعها، حيث يجب أن تكون العينة ممثلة للمادة المراد قياسها وبأبعاد وشكل ملائمين للجهاز المستخدم، مع مراعاة النظافة والحالة السطحية والتأكد من خلوّها من التلوث المغناطيسي قبل التقديم للقياس.

كيف يتم اختيار الطريقة المناسبة من طرق قياس النفاذية المغناطيسية النسبية والأجهزة وتحليل أيهما أفضل لحالتي؟

يتم الاختيار بناءً على طبيعة المادة ومستوى النفاذية المتوقع والدقة والتكرارية المطلوبة، إذ تختلف الطرق في مبدأ القياس والأساس الفيزيائي لكل منها، فبعض الأجهزة تناسب المواد منخفضة النفاذية وأخرى تلائم القيم المرتفعة، مع مراعاة التطبيق العملي والمعايير المرجعية ذات الصلة.